727

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الاحتراز عن القبلة، ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي ﷺ في استباحتها، لأنه -يملك نفسه، فلا تتولد منها ما يخشى منه.
١٤٣٦ - قالت: "كان رسول الله ﷺ يدركه الفجر في رمضان وهو جنب، من غير حلم فيغتسل ويصوم".
قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصوم من حديث عائشة. (١)
١٤٣٧ - إن النبي ﷺ: "احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم".
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث ابن عباس.
ومراد ابن عباس أنه احتجم في حالة اجتماع الصوم مع الإحرام، ويدل على ذلك رواية أبي دواد من حديث ابن عباس أيضًا أنه ﷺ احتجم صائمًا محرمًا، ورواية الترمذي: وهو محرم صائم، والله أعلم. (٢)
١٤٣٨ - قال رسول الله ﷺ: "من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".
قلت: رواه أحمد والجماعة والدارمي هنا من حديث أبي هريرة بألفاظ متقاربة. (٣)
المعنى: وفي هذا الحديث دلالة لقول الأكثرين: أن الصائم إذا أكل أو شرب أو جامع ناسيًا لا يفطر، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وآخرين، وقال ربيعة ومالك: يفسد صومه، وعليه القضاء دون الكفارة وقال عطاء والليث والأوزاعي يجب القضاء في الجماع دون الأكل والشرب، وقال أحمد: يجب القضاء والكفارة في الجماع ولا تجب في غيره.

(١) أخرجه البخاري (١٩٣٠)، ومسلم (١١٦٠٩)، والنسائي (٢٩٣٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٩٣٨)، ومسلم (١٢٠٢)، وأبو داود (٢٣٧٢)، والترمذي (٧٧٧).
(٣) أخرجه البخاري (١٩٣٣) (٦٦٦٩)، ومسلم (١١٥٥)، وأحمد (٢/ ٤٢٥، ٤٩١)، وأبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي (٧٢١)، والنسائي في الكبرى (٣٢٧٥)، وابن ماجه (١٦٧٣)، والدارمي (١٧٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٧٥٤).

2 / 170