703

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لمسلم. (١)
قوله: "أتجزئ الصدقة عنهما"، قال النووي (٢): هو بفتح التاء أي يكفي، قال الجوهري: جزى عني هذا الأمر أي قضا ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾.
قولها: "على أزواجهما" هذه أفصح اللغات، وبها جاء القرآن، قال تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ويقال: على زوجهما وعلى زوجيهما، وكذلك على أيتام في حجورهما، وشبه ذلك مما يكون لكل واحد من الاثنين منه واحد.
وقولها: ولا تخبره من نحن، ثم أخبر بهما، ليس هذا من إفشاء السر المذموم، لأنه في جواب النبي ﷺ وجوابه واجب لا يجوز تأخيره، ولا يتقدم عليه غيره، وإذا تعارضت المصالح بدئ بأهمها.
قوله ﷺ: "لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة" فيه الحث على الصدقة على الأقارب وصلة الرحم وأن فيها أجرين، والصدقة في هذا الحديث وفي الحديث قبله المراد بها صدقة التطوع وطرق الأحاديث تدل على ذلك.
١٣٨٦ - قالت: يا رسول الله اني أعتقت وَلِيدَتي، قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الهبة في باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث كريب عن ميمونة بنت الحارث، وأخرجه أبو داود في الزكاة والنسائي في العتق كلاهما من حديث سليمان بن يسار عن ميمونة. (٣)
قال بعضهم ولم يكن لميمونة قرابة إلا من جهة الأم فلذلك خص الأخوال وإن كان

(١) أخرجه البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠)، والترمذي (٦٣٦)، وابن ماجه (١٨٣٤)، النسائي في الكبرى (٣١٩) (٣٢٠).
(٢) المنهاج للنووي (٧/ ١٢٠).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٩٢)، ومسلم (٩٩٧)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي (٣٠٤١٧).

2 / 146