671

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والخير: المال، قال تعالى ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي لحب المال.
قوله ﷺ: ومن يستعفف يعفه الله، والاستعفاف: طلب العفاف، والتعفف: هو الكف عن الحرام، والسؤال من الناس أي من طلب العفة، وتكلفها أعطاه الله إياها ورزقه من حيث لا يحتسب.
ويستغن: أي يطلب الغنى من الله، والغنى مقصور هو اليسار.
قوله ﷺ: وما أعطى أحد عطاء خير وأوسع من الصبر، قال النووي (١): هكذا هو في نسخ مسلم خبر مرفوع، وتقديره: هو خير، كما وقع في رواية البخاري.
وفي هذا الحديث: الحث على التعفف والقناعة والصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا.
١٣١٩ - كان النبي ﷺ يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني، فقال: "خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غيرَ مُشرف ولا سائل، فخذه ومالًا، فلا تُتبعه نفسك".
قلت: رواه الشيخان (٢) البخاري هنا، وفي الأحكام، ومسلم هنا من حديث عمر بن الخطاب.
قوله ﷺ: فتموله، قال الجوهري (٣): يقال: تموّل الرجل إذا صار ذا مال.
وفي الحديث منقبة لعمر ﵁ وبيان لفضله وزهده وإيثاره.
والمشرف إلى الشيء: هو المتطلع إليه الحريص عليه، قوله: ومالا فلا تتبعه نفسك، معناه: ما لم يوجد فيه هذا الشرط فلا تعلق النفس به.
واختلف العلماء فيمن جاءه مال، هل يجب عليه قبوله أم يندب؟ على ثلاثة

(١) المنهاج (٧/ ٢٠٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧٣)، وفي الأحكام (٧١٦٣ و٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥).
(٣) الصحاح للجوهري (٥/ ١٨٢٢).

2 / 114