567

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

السّامّ، كالعقرب والزنبور، قال: وقد يقع الهوام على كل ما يدبّ من الحشرات، كان لم يقتل، ولامة: قال ابن الأثير (١): أي ذات لَمَم، ولذلك لم يقل "مُلِمَّة" وأصْلُها من أَلْمَمْتُ بالشيء، يزاوِجَ قوله "من شرّ كلِّ سامّة".
١١٠٦ - وقال رسول الله ﷺ: "من يرد الله به خيرًا يُصِبْ منه".
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في الطب من حديث سعيد بن يسار عن أبي هريرة. (٢)
ويُصِبْ منه: قال الزمخشري (٣): يَنَلْ منه بالصائب.
١١٠٧ - قال رسول الله ﷺ: "ما يُصيبُ المسلِمَ من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا همّ، ولا حَزَن، ولا أذى، ولا غمّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله تعالى بها من خطاياه".
قلت: رواه البخاري في الطب ومسلم في الأدب، واللفظ للبخاري كلاهما من حديث أبي سعيد وأبي هريرة. (٤)
والوصب: بالواو والصاد المهملة المفتوحتين والباء الموحدة، دوام الوجع ولزومه، والهم والحزن: قال بعضهم هما متغايران فالهم يختص بما هو آت والحزن بما مضى.
١١٠٨ - قال ﷺ: "إني أُوْعَك كما يُوعَك رجلان منكم" قيل: ذاك لأن لك أجرين؟ قال: "أجل" ثم قال: "ما من مسلم يصيبُه أذى من مرضٍ فما سواه، إلا حطّ الله سيئاتِه كما تَحُطّ الشجرة وَرَقَها".
قلت: رواه البخاري في الطب ومسلم في الأدب والنسائي في الطب كلهم.

(١) المصدر السابق (٤/ ٢٧٢) ووقع في المخطوط: "ليزاوج" "قوله: "من شر كل هامّة" بدل "سامّة".
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٤٥)، والنسائي في الكبرى (٧٤٧٨).
(٣) الفائق للزمخشري (٢/ ٣٢١).
(٤) أخرجه البخاري (٥٦٤١) (٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣).

2 / 10