39

Kashf al-maḥajja li-thamara al-muhja

كشف المحجة لثمرة المهجة

Publication Year

1370 - 1950 م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ومنها أننا لو فرضنا أنها قد بلغت العقلاء وفاة جدك محمد صلى الله عليه وآله قبل أن يختلف المسلمون في أن هل نص على أحد يقوم مقامه أم لا وإلا قد شاع أنه قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته أليس كان يعتقد كل عاقل بعيد المكان عن مدينته أنه ما مات إلا وقد نص على من يقوم مقامه في أمته فإنه ما هون بما يحتاج الناس من وصيته وترتيب سائس لرعيته فكيف جاز جحود ما سبق إلى فطرة العقول من كمال الرسول صلى الله عليه وآله وهو الذي يتلقاه الألباب بالقبول.

ومنها أنه لو سئل سائل القوم الذين كانوا يدعون على أنه ما نص على من يقوم مقامه في الأمة وقال لهم ما تقولون أنه لو نص على أحد كما يعتقده أهل العصمة هل كنتم تقبلون منه أو تعرضون عنه فلا بد أنهم يقولون إنهم كانوا يقبلون من نصه على من يقوم مقامه للعباد فإذا قالوا إنهم كانوا يقبلون فيقال لهم فعلى قولكم هذا يكون الذنب واللوم في كل ما وقع بترك النص من التفريق والعناد والفساد عليه أو على من أرسله على مقتضى قولكم الذي بعدتم فيه من العقل والسداد فهل بقي إلا أنه نص على من يقوم مقامه وركب الحجة على العباد وكان الذنب واللوم لمن خالف نصه من الأعداء والحساد.

ومنها أن يقال لمن زعم أن الأئمة عليهم السلام لا يحتاجون إلى العصمة هل تقبل عقولكم أن نبينا علم الله تعالى أنه يفتح في حياته قريات وحصونا صغيرة ويسلم على يديه نفوس يسيرة فيجعله الله جل جلاله معصوما ويريد الوحي إليه ويكلمه فيما يحتاج أمته إليه ثم يعلم أن بعد وفاته يحتاج الناس إلى رئيس يفتح

Page 39