172

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition Number

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير﴾ (١) .
قال ابن عطية (٢) في هذه الآية: (في الكلام حذف دل عليه الظاهر، كأنه قال: ولا هم شفعاء كما تزعمون أنتم، بل عبدة (٣) مسلمون أبدا، يعنى منقادون) .
وقال أبو حيان (٤): (وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الآية تتسق هذه الآية على الأولى، ومن لم يشعر أن الملائكة مشار إليهم من أول قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم﴾ لم (٥) تتصل له هذه الآية بما قبلها) .
وقال مقاتل بن حيان (٦) في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ (٧) الآية.
قال: (فسألهم النبي ﷺ فسكتوا أي: لأنهم يعتقدون ذلك فيها، وإنما كانوا يدعونها على معنى أنها وسائط، وشفعاء عند الله، لا أنهم (٨) يكشفون الضر ويجيبون دعاء المضطر، فهم يعلمون أن ذلك لله وحده، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ. ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ

(١) سورة سبأ، الآيتان: ٢٢و ٢٣.
(٢) انظر "تفسير ابن عطية": (١٥١) .
(٣) في "م" و"ش": "بل هم عبدة".
(٤) انظر "البحر المحيط" لأبي حيان (٧/٢٧٧) .
(٥) سقطت من "ش": "لم".
(٦) انظر "فتح القدير": (٤/٤٦٥) .
(٧) سورة الزمر، الآية: ٣٨.
(٨) في "م" و"ش": "لا لأنهم".

1 / 188