(وقالت) عائشة ﵁: (كنت أغتسل أنا ورسولُ الله ﷺ) يحتمل أن يكون مفعولًا معه؛ أي: أغتسلَ مع النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون عطفًا، وهو من باب تغليب المتكلم (١).
(من إناء واحد نغترف) (٢) مشتق من الغَرْف: وهو أخذُ الماء باليد. يقال: غرف الماء يغرِفه، ويغرُفه: أخذه بيده؛ كاغترفه، والغَرْفة للمرة، و-بالكسر-: هيئةُ الغرف، والنَّعْل، والجمع غِرَف؛ كعنب، وبالضم: اسمٌ للمفعول، كالغُرافة؛ لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غُرفة، كما في "القاموس" (٣).
(منه)؛ أي: الإناء (جميعًا) حال مؤكدة.
وهذه الزيادة، وهي: قالت ... إلخ، ذكرها مسلم (٤).
وفي لفظٍ لمسلم: عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل، بدأ بيمينه، فصبَّ عليها من الماء فغسلها، ثم صبَّ الماء على الأذى به بيمينه (٥)، وغسل عنه بشماله، حتى إذا فرغ من ذلك، صب على رأسه. قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحدٍ ونحن جنبان (٦).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٦٣).
(٢) لفظ البخاري المتقدم تخريجه عنده برقم (٢٦٩): "نغرف" بدل "نغترف".
(٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٠٨٧)، (مادة: غرف).
(٤) بل هي لفظ البخاري دوِن مسلم. وقد رواها مسلم برقم (٣٢١)، (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، بروايات متعددة ليس فيها هذا اللفظ، ولعله سبق قلم من المؤاسف؛ إذ سيذكر بعدها روايات مسلم التي أخرجها في "صحيحه".
(٥) تقدم تخريجه.
(٦) تقدم تخريجه.