577

إليه? وإن حكموا بالظلم وتعطيل الحدود، أكان على المسلمين قبول ذلك منهما، والرضى به، والتحريم لقتال من عطل الحدود، ودان بتعطيلها؟ قال: اللهم لا يسع ذلك من فعله.

قالوا: فكيف يسعنا أن نحكم في دين الله من يدين بتعطيل الحدود، وبتحريم ما أحل الله من قتال الفئة الباغية? وإنما قتال الفئة الباغية حد من حدود الله، كما حكم في السارق والزاني، وكلما حكم الله، فليس للعباد التخيير فيه، قال: الله (تعالى) (وأن أحكم بينهم بما أنزل آلله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم

بهسهيه ي

آن يفتنولك عن بعض ما أنزل الله إليك فان تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كمثيرا من الناس لفسقون أفحكم الجهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون،. وقال (تعالى): ( أفغير الله أبتغى حكما وهو الذي أنزل إليكم الككناب مفصبلا)، وقال (تعالى): (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولاركن أتثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 440.

فأما ما جعل حكمه للرجال، ولم يكن منه حكم معلوم، ولا من ال صفقة معروفة، فالحكم فى ذلك إلى من جعله الله إليه، وهما العدلان من المسلمين، وإما ما حكم الله به، ولم يجعل لأحد فيه الخيرة، كما قال الله تبارك وتعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى ألله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا). وقال: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قصضيت ويسلموا تسليما).

Page 196