فخرج باكيا حزينا، وهو يتضرع إلى الله، حتى أتى عليه ما شاء الله، ثم قال: إله محمد وآدم وحواء، إن كنت غفرت لي، فاعلم محمدا وأصحابه، وإلا فارسل نارا من السماء، فاحرقني (203) بها، ونجنى من عذاب الآخرة.
فجاء جبريل إلى النبي، وله جناحان: جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، وقال: السلام يقرئك السلام. قال النبي: هو السلام، وإليه يعود السلام، قال: يقول: أنت خلقت خلقى؟ قال: «لا، بل هو خلقني». قال: يقول: آنت ترزقهم؟ قال: «لا، بل هو يرزقني». قال: يقول: أنت تتوب عليهم? قال: «لا بل هو يتوب
ي». قال: فتب على عبدى. قال النبى: الشاب؟» فأخبره أن الله قد تاب عليه، وقرأ عليه: (قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله
Page 47