Kashf al-ghumma
كشف الغمة
عشر رجلا، فلما فرغوا من بنيانه، أتوا النبى، وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنا بنينا مسجدا، وإنا نحب أن تأتينا، وتصلى فيه، وتدعو لنا بالبركة. فقال: «إنا على جناح سفر، وإذا قدمنا إن شاء الله أتيناكم.
فلما انصرف من تبوك، أتوه وسألوه إتيان مسجدهم، فدعا قميصه ليأتيهم، فأنزل الله: (وألذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفربقا بين المؤمنين (192) وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل) 107] فقال النبى «انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدموه واحرقوه». فمضوا إليه، وهدموه، وأحرقوه، وتفرق أهله، ومات أبو عامر بالشام طريدا وحيدا. فلهذا لا يجوز عندنا بناء مسجد قرب مسجد، وذلك بقدر ما يمضى يتوضا الرجل، فيلحق بالجماعة في المسجد.
وفي هذه السنة، لاعن رسول الله ول ليه وسلبين عويمر بن الحارث العجلانى، وبين زوجته خولة، بعد العصر فى مسجده، فقال لعويمر: فم، فقام، وقال: أشهد بالله، إن خولة زانية، وإنى لمن الصادقين. وقال في الثانية: أشهد إنى رأيت شريكا على بطنها، وإني لمن الصادقين، وقال في الثالثة: أشهد بالله، إنها لحبلى من عيري، وإني لمن الصادقين. وقال في الرابعة : أشهد بالله، إنى ما قربتها منذ أربعة اشهر، وإنى لمن الصادقين. ثم قال في الخامسة: إن لعنة الله عليه، إن كان
الكاذبين فيما قال. ثم أمره النبى بالقعود، فقعد. وأمر خولة، فقامت، فقالت: أشهد بالله، إنى لست بزانية، وأن عويمر لمن الكاذبين. وقالت في الثانية: أشهد بالله، أنه ما رأى شريكا على بطنى، وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت فى الثالثة: أشهد بالله، أني حبلى منه، وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت في الرابعة: أشهد بالله، أنه ما رآنى على فاحشة، وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت (فى الخامسة):
Page 24