أنت، فانحر، فإذا رأوك نحرت نحروا. فدعا بالهدي فنحره، فلما رأوه نحر، بحروا وأقبلوا يحلق بعضهم بعضا، ويقصر بعضهم لبعض. فقال النبي: يرحم الله المحلقين ثلاثا. قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: والمقصرين.
ورجع النبى بمن معه إلى المدينة، ومكث في هذه الغزوة شهرا ونصف سهر، فكان أوك من أتى إلى المدينة، من أهل مكة، أم كلثوم بنت عتبة بن
معيط(1)، جاءت مسلمة مهاجرة، فقبلها النبى، ولم يردها. فأنزل الله: (يكأيها الذين امنوا إذا جآءكم المؤمنات مهنجرات فامتحنوهن)، إلى قوله: غفور رحيم) [الممتحنة: 12.
فاستحلفها النبى هذه اليمين : والله الذي لا إله إلا هو ما أخرجك من قومك حدث أحدثتيه، ولا بغضا من زوجك، وما أخرجك إلا حب الإسلام، فحلفت، فبايعها النبى بلسانه، ولم يبايعها بيده، وزؤجها (162) بعض المسلمين على مثل صداقها من زوجها المشرك، ودفع صداقها من المسلم للزوج المشرك، وأرسل أهل مكة إلى النبى ليرجعها، وذكروا له العهد، فقال: لم نعن النساء، وإنما عنينا الرجال، ألا ترون الكتاب? ألا رددته? فلم يجدوا له جوابا، فتركوها.
ثم أتى بعدها أبو نظير الثقفي، وهو ابن أخ سهيل، وكان أحب الناس
Page 422