ذلك، خطبها رسول لله صل صلى الله ليه وسل فظنت أنه يخطبها لنفسه، فرضيت، فلما علمت أنه يخطبها لزيد مولاه، قالت: لا أرضاه لنفسى، وأنا بنت عمتك، فقال: قد رضيته لك.
وكان النبى قد اشترى زيدا من عكاظ(1، قبل مبعثه، فأعتقه وتبناه، وكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزل الله ( آدعوهم لاببآيهم) . الآية.
قيل: إنها أبت هى وأخوها نكاح زيد، فانزل الله (وما كان لمومن ولا مؤمنة ذا قضى الله ورسولهد أمرا). الآية. فرضيا به، فأنكحها رسول الله صلصلى الله عليه وسلم زيدا، وساق إليها رسول الله عشرة دنانير وستين درهما، وخمارا، ودرعا، وملحفة، وإزارا، وخمسين مدا من الطعام، وثلاثين صاعا من التمر، ومكثت عنده حينا.
ثم إن رسول الله صل صلى الله عليه وسلم أتى يوما بيت زيد يطلبه، فلم يجده، فأبصر زينب، فوقعت في نفسه فأعجبته، فقال: سبحان الله مقلب القلوب، وانصرف. فلما جاء زيد، ذكر له ذلك، ففطن زيد، فألقى في نفس زيد كراهيتها في الوقت. ويروى عن زينب أن زيدا لم يقدر عليها، فمنع جماعها من غير امتناع منها، ثم إن زيدا أتى النبى لل، فقال: أريد أن أفارق صاحبتى، فقال: ما لك? هل رابك منها شىء؟ قال: لا والله ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنها تتعظم عا لشرفها، فقال له: أمسك عليك زوجك، واتق الله فى أمرها.
Page 389