307

قيل: أول من هلك من سائه، زينب بنت جحش، هلكت في زمن عمر، وآخر من هلك أم سلمة، ماتت سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، وقيل: سعيد بن زيد، وكان عمرها أربعا وثمانين سنة.

وفى هذه السنة كانت غزوة بدر الصغرى، وذلك أن أبا سفيان، قال حين أنصرف من أحد: موعدكم بدر الصغرى رأس الحول، نلتقي بها، فنقتتل. فقال النبي لعمر: قل له، إن شاء الله. فلما كان العام القابل، خرج أبو سفيان، فلقى نعيم بن مسعود الأشجعى، وقد قدم معتمرا، فقال له أبو سفيان: إنى قد واعدت محمدا وأصحابه آن نلتقى ببدر، وقد جاء الوقت، وهذه سنة جدب، ولا يصلح الخروج إلا في عام خصب، ترعى الإبل الشجر، ونشرب اللبن، وأكره أن يخرج محمد ولا نخرج، فيجترئ علينا، فالحق بالمدينة، وأخبر أصحاب محمد إنا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا، وثبطهم، وعندي لك عشر من الإبل يضمنها لك سهيل بن عمرو.

فقدم نعيم المدينة، فأخبرهم بما قال أبو سفيان، وخوفهم، فكره أصحاب لنبي الخروج، فقال صلى الله عليه وسلم، لأخرجن ولو بنفسي، فخرج ومعه ألف وخمسمائة، والخيل عشرة، واستخلف (141) على المدينة عبد الله بن رواحة، وحمل اللواء على بن أبى طالب، فكانوا يلقون المشركين، فيسألونهم عن فريش، فيقولون: قد جمعوا لكم، يريدون ترهيب المؤمنين، فيقولون: حسبنا الله ونعم

Page 376