ولقيه الناس بالروحاء يهنئونه بما فتح الله عليه، ودخل المدينة قبل الأسارى بيوم، وقال: استوصوا بالأسارى خيرا، فلما جاؤوا بهم إلى المدينة، قال النبى ما تقولون في هؤلاء?
قال أبو بكر: قومك وأهلك، استبقهم واستأن بهم، لعل الله يتوب عليهم، وخذ منهم فدية، تكون لنا قوة على الكفار.
وقال عمر: يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك، قدمهم، ومكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، ومكنى من فلان، يعنى شيبة، فأضرب عنقه، ومكن حمزة م العباس ليضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر.
وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم أضرم عليهم نارا، فقال لهم العباس: فطعت رحمك.
فسكت رسول الله، ولم يجبهم، ودخل، فاختلف الناس أنه بأي رأي يأخذ، ثم خرج، فقال: إن الله ليلين قلوب أقوام، حتى تكون ألين من الزبد، وإنه ليشدد قلوب أقوام، حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم، قال: (فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم)
Page 332