وكان مع المشركين ثلاثة ألوية، وكان ذلك اليوم، ليلة الجمعة لستة عشر يوما خلت، من شهر رمضان.
فخرج الأسود بن عبد الأسدد المخزومي، وقال: والله لأشربن من حوضهم، ولأهدمنه، أو لأموتن دونه، فخرج له حمزة بن عبد المطلب، فضربه على ساقه، فوقع على ظهره، تشخب رجله دما، (119) تم دنا من الحوض ليقتحم فيه، يريد آن يبر بيمينه، فأتبعه حمزة بضربة آخرى، قتله بها.
ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف، دعوا خصومهم للمبارزة، فخرجت لهم فتيان من الأنصار: عوف، ومعود، ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ ما لنا بكم (من)(2) حاجة. ونادوا: يا محمد، أخرج إليا أكفاءنا من قومنا، فأخرج وإليهم: حمزة، (وعليا، وعبيدة، فقالوا: أكفاء كرام، فبارز عبيدة عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة)( وبارز على الوليد، فقتل على وحمزة قرينيهما، واختلف
Page 326