910

Kashf al-astār ʿan zawāʾid al-Bazzār

كشف الأستار عن زوائد البزار

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1399 AH

Publisher Location

بيروت

السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَا يَأْتِيكُمْ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ مِنْ خَلَلِ ذَلِكَ الْبَابِ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَهَا الْجَنُوبَ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّه الأَزْيَبُ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلا أَبُو ذَرٍّ، وَلَيْسَ لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ أَبِي نَعَامَةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ يُوسُف بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: تَعْلَمُ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى الرَّدْمَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اجْلِسْ حَدِّثْنَا، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى انْطَلَقْتُ إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ لأَهْلِهَا إِلا الْحَدِيدُ يَعْمَلُونَهُ، فَدَخَلْتُ بَيْتًا، فَاسْتَلْقَيْتُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِي، وَجَعَلْتُ رِجْلِي عَلَى جِدَارِهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَرُعِبْتُ فَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي رَبُّ الْبَيْتِ: لا تَذْعَرَنَّ فَإِنَّ هَذَا لا يَضُرُّكَ، هَذَا صَوْتُ قَوْمٍ يَنْصَرِفُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ هَذَا السَّدِّ، قَالَ: فَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ الصَّخْرَةِ، وَإِذَا كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرُ، وَإِذَا مَسَامِيرُ مِثْلُ الْجُذُوعِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «صِفْهُ لِي»، فَقُلْتُ: كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَتَى الرَّدْمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: صَدَقَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلا أَبُو بَكْرَةَ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.

2 / 451