٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.
٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاسِمِيُّ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵀ سُجِّيَ بِثَوْبٍ فَارْتَجَّتْ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ، وَدَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمُ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنَاءً، وَأَحْفَظَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، وآمَنَهُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا، فَقَالَ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: ٣٣]- مُحَمَّدٌ - ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣]- أَبُو بَكْرٍ -، آسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ قَعَدُوا عَنْهُ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ، الْمُنْزِلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْبَةِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ