1038

Kashf al-astār ʿan zawāʾid al-Bazzār

كشف الأستار عن زوائد البزار

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1399 AH

Publisher Location

بيروت

عَنْكَ، أَوْ تُخْبِرُنِي مَا شَأْنُكَ، فَلَقَدْ أَصَابَكَ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَمَرَ فَطُرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ» فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: هَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، فَدَخَلا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَكَمِ: أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ، قَالَ: فَثَارَ الرِّجَالُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَصَاحَ أَبُو جَهْلٍ: وَيْحَكُمْ هِيَ لَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ، وَيَنْجُو هُوَ وَأَصْحَابُهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحِ، وَزِيَادَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ ضَرْبِ أَبِي جَهْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ أَرَهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا الأَجْلَحُ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَشُعْبَةُ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: ثُمَّ ذُكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ،

3 / 127