Kashf al-Rumūz fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ
كشف الرموز في شرح المختصر النافع
Genres
..........
الآفاق (1).
وبما روى أبو الوليد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) مثل الأول سواء [1] وهو مذهب المفيد وسلار واتباعهم، واختيار شيخنا في الشرائع من غير فتوى به.
وذهب علم الهدى الى أن القبلة هي جهة الكعبة لمن نأى عنها، متمسكا بقوله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس (2) وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره (3) وهو اختيار شيخنا (دام ظله) والمتأخر، وهو أشبه.
والجواب (عن الأول) أن (دعوى خ) الإجماع ممنوعة (ممنوع خ) و(عن الثاني) لا نسلم خروجهم عن القبلة، إذ الجهة هي سمت الكعبة و(عن الثالث) الطعن في سند الأحاديث، فكلها ضعيفة الرجال.
والحق أن الخلاف غير مثمر مع الاتفاق على العلائم، اللهم إلا في التياسر، فإنه مستحب على مذهب الشيخ.
ويظهر من كلامه الوجوب، وهو تعويل على ما روى المفضل بن عمر، قال:
سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، لما ذا صار الرجل ينحرف في الصلاة الى اليسار؟
قال: لأن للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، واثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع التحريف الى اليسار [2].
Page 131