Karahiyya Sadaqa Ghazal Hubb Zawaj
كراهية وصداقة وغزل وحب وزواج
Genres
قالت: «إذا كان لزاما علي، أحسب أنه ما باليد حيلة.» •••
لم يكن المكان الذي اضطروا إلى الذهاب إليه شديد البعد. مروا بمفترق طرق، وقال نيل متحدثا من جديد إلى جيني: «لا نبع أستطيع أن أراه، ولا عقارات أيضا.»
قالت جيني: «ماذا؟» «عقارات النبع الفضي. مكتوب على اللافتة.»
لا بد أنه قرأ لافتة لم ترها هي.
قالت هيلين: «در.» «يسارا أم يمينا؟» «عند مخزن السيارات المحطمة.»
مروا عبر باحة للحطام، حيث هياكل السيارات مخفية جزئيا بسياج من القصدير المنبعج. ثم صعدوا تلا وعبروا من بوابات تفضي إلى حفير مغطى بالحصى لم يكن إلا تجويفا هائلا في مركز التل. «ها هم هناك. هذا صندوق بريدهم القائم هناك» صاحت هيلين بإحساس ببعض الاعتبار، وحين اقتربوا بما يكفي قرأت الاسم عاليا. «مات وجون برجسون. هذان هما.»
من مدخل السيارات اقترب كلبان وهما ينبحان. كان أحدهما ضخما أسود اللون والآخر صغيرا بلون بني فاتح للغاية وكان أقرب إلى جرو. أخذا يزمجران حول العجلات وأطلق نيل نفير السيارة. ثم ظهر كلب آخر، منسلا من بين الأعشاب الطويلة، وكان هذا أمكر وأصلب عزما، بفرو أملس مرقط ببقع تميل إلى الزرقة.
صاحت هيلين بالكلاب أن تخرس، أن تنحط مكانها، أن تغرب عنهم.
قالت: «ليس عليكما القلق منها باستثناء بينتو، الاثنان الآخران جبانان جدا.»
توقفوا في مساحة فسيحة، غير محددة المعالم حيث بدا أنهم ألقوا ببعض الحصباء عليها. على أحد الجانبين كان هناك حظيرة وسقيفة لتخزين الأدوات، مغطاة بالقصدير، وهناك على جانبها، على حافة حقل ذرة، منزل ريفي مهجور قد سقط عنه أغلب الآجر كاشفا عن الجدران الخشبية الداكنة. أما المنزل المأهول في الوقت الراهن فلم يكن إلا عربة مقطورة، مثبت بلطف ومزود برواق ومظلة واقية، وخلفه حديقة ورد بدت كما لو أنها سياج في لعبة أطفال. بدت المقطورة وحديقتها ملائمة ومرتبة، بينما كان ما تبقى من العقار مهملا وتتناثر فيه أشياء قد تكون مفيدة أو ربما تكون قد تركت هناك لتصدأ.
Unknown page