653

Kanz al-durar wa jāmiʿ al-ghurar

كنز الدرر و جامع الغرر

Publisher

عيسى البابي الحلبي

ولد إبراهيم، صلوات الله عليه، ببابل. وكان مولده في زمن نمرود ابن كنعان بن كوش بن حام، مع اختلاف في نسب نمرود. وكان لنمرود ملك المشارق. ولمّا بلغ إبراهيم ثلاثين سنة ألقاه نمرود في النار، فنجّاه الله تعالى منها وجعلها ﴿بَرْدًا وَسَلامًا﴾، بعد أن احتبسه ثلاث عشر سنة.
ولمّا كان لإبراهيم، ﵇، سبعين سنة خرج ومعه ابن أخيه لوط وابنة عمّه سارة-وهي زوجته-إلى الشام، فوجدوا بها الجوع. فساروا إلى مصر وبها فرعون يقال له: سنان. هذا عن أهل الأثر، أن اسم فرعون إبراهيم يقال له: سنان. وسيأتي الكلام من ذلك الكتاب القبطيّ، بعد ما ننهي ما جاء عن أهل الأثر. أقاموا بمصر ثلاثة أشهر، ورجعوا إلى الشام، وقد أهدى فرعون مصر لسارة هاجر، فتولّوا السّبع من أرض فلسطين.
وفارقه لوط وسكن سدوم.
ثمّ تحوّل إبراهيم، ﵇، فنزل الرّملة. وارتحل فنزل إيليا.
فلمّا بلغ إبراهيم، ﵇، خمسا وثمانين سنة، فوهبت سارة (١٤٤) له جاريتها هاجر، فولدت له إسماعيل، ﵇، ولإبراهيم من العمر حين ولد له إسماعيل ستّة وثمانين سنة، واختتن وله تسع وتسعون سنة.
وقيل: اختتن بالقدوم، وهي قرية من قرا كنعان، لا ما يذهب إليه الناس أنّها الآلة التي كالفأس. وختن أيضا إسماعيل.
ثمّ ولدت له سارة إسحاق، ﵇، وله مائة سنة، وأنزل الله

2 / 211