876Al-Kāmil fī al-tārīkhالكامل في التاريخIbn al-Athīr al-Jazarī - 630 AHابن الأثير الجزري - 630 AHEditorعمر عبد السلام تدمريPublisherدار الكتاب العربيEditionالأولىPublication Year١٤١٧هـ / ١٩٩٧مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresGeneral History•RegionsIraq•Empires & ErasAyyūbids (Egypt, Syria, Diyār Bakr, W Jazīra, Yemen), 564-late 9th c. / 1169-late 15th c.«قَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ بَعْضُ آلِ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَلَيَّنْتُهُ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَاسْتَنَّ بِهِ ثُمَّ وَضَعَهُ، ثُمَّ ثَقُلَ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ وَهُوَ يَقُولُ: بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى. فَقُبِضَ» .قَالَتْ: تُوُفِّيَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ فِي حِجْرِي، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ وَأَضْرِبُ وَجْهِي.«وَلَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ، وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ - جَعَلَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: وَاكَرْبَاهُ! فَتَقُولُ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبِي لِكَرْبِكَ يَا أَبَتِي! فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَلَمَّا رَأَى شِدَّةَ جَزَعِهَا اسْتَدْنَاهَا وَسَارَّهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتْهَا عَائِشَةُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، فَضَحِكْتُ» .وَرُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: ثُمَّ سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، وَأَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَضَحِكْتُ.وَكَانَ مَوْتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ نِصْفَ النَّهَارِ، وَقِيلَ: مَاتَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.وَلَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ بِمَنْزِلِهِ بِالسُّنْحِ، وَعُمَرُ حَاضِرٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَاتَ، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى رَبِّهِ كَمَا ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَاللَّهِ لَيَرْجِعَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِي2 / 185CopyShareAsk AI