652

Al-Kāmil fī al-lugha waʾl-adab

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

لشمعل التغلبي حين ضربه عبد الملك بن مروان
قال: كلم شمعل التغلبي عبد الملك كلامًا لم يرضه، فرماه عبد الملك بالجرز١ فخدش وهشم، فقال شمعل:
أمن جذبه بالرجل مني تباشرت ... عداتي، فلا عيب علي ولا سخر
فإن أمير المؤمنين وسيفه ... لكالدهر، لا عار بما فعل الدهر!
وقال الحجاج بن يوسف: البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد.
وقال زياد: كفى بالبخيل عارًا أن اسمه لم يقع في حمد قط، وكفى بالجواد مجدًا أن اسمه لم يقع في ذم قط.
وقال آخر:
ألا ترين وقد قطعتني عذلا ... ماذا من الفضل بين البخل والجود!
لا يعدم السائلون الخير أفعله ... إما نوالا وإما حسن مردود
إلا يكن ورق يومًا أراج به ... للخابطين فإني لين العود
قوله: إلا يكن ورق يريد المال، وضربه مثلًا. ويقال: أتى فلان فلانًا يختبط ما عنده. والاختباط: ضرب الشجر ليسقط الورق، فجعل الخابط الطالب، والورق المال، كما قال زهير:
وليس مانع ذي قربى ولا رحم ... يومًا ولا معدمًا من خابط ورقا

١ الجرز: عمود من حديد.

3 / 117