561

Al-Kāmil fī al-lugha waʾl-adab

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

وقد أكثروا في الثريا١ فلم يأتوا بمن يقارب هذا المعنى. ولا بما يقارب سهولة هذه الألفاظ.
ومن أعجب التشبيه قول النابغة:
فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
وقوله:
خطاطيف جحن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع٢
وقوله:
فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
ومن عجيب التشبيه قول ذي الرمة:
وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق ٣
وقوله:
فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابري مشبرق٤
وتأويله٥ أنه يصف ماء قديمًا لا عهد له بالوراد٦، فقد اصفر واسود فقال:
وماء قديم العهد بالناس٧ آجن ... كأن الدبا ماء الغضا فيه تبصق ٨

١ ر: "وقد أكثر الناس في الثريا".
٢ الخطاطيف: جمع خطاف، وهو حديدة معقوفة الراس. ونوازع: جواذب، يقول: ولك خطاطيف أجر بها إليك. فليس عنك مهرب.
٣ الاعتساف: السير على غير هدى، وابن الماء: طير من الطيور محلق على مرتفع "من شرح ديوانه ٤٠١"
٤ العصوان: عرقوبا الدلو، والعرقويان: خشبتان.
٥ ر: "وتأويل هذا".
٦ ر: "بالواردة".
٧ ر: قديم العهد بالإنس"، وما أثبته هو رواية الديوان والأصل: س.
٨ آجن، متغير الطعم واللون. والدبا. الجراد. والغضا: شجر له هدب إذا أكلته الإبل اشتكت بطونها.

3 / 26