497

Al-Kāmil fī al-lugha waʾl-adab

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

عوجي علينا ربةَ الهودج ... إنكِ إلا تفعلي تحرجي١
أنى أُتيحت لي يمانةٌ ... إحدى بني الحارثِ من مذحجِ
تلبث حولًا كاملًا كلهُ ... لا نلتقي إلا على منهجِ
في الحج إن حجت، وماذا منًى ... وأهله إن حي لم تحججِ!
فقال له عطاء: الكثير الطيب يا خبيث!

١ تحرجى: من الحرج وهو الأثم.
سليمان بن عبد الملك في عسكره
وسمع سليمان بن عبد الملك متغنيًا في عسكره، فقال: اطلبوه، فجاؤوا به، فقال: أعد ما تغنيت، فتغنى واحتفل، وكان سليمانُ مفرطَ الغيرةَِ، فقال لأصحابه: والله لكأنها جرجرةُ الفحلِ في الشولِ١، وما أحسب أنثى تسمعُ هذا إلا صبت. ثم أمر به فخصي.

١ الجرجرة: هدير الفحل، والشول: جمع شائلة، وهي من الإبل التي أنى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجف لبنها به.
الفرزدق يسمع الأحوص يغني بشعر جرير
وحدثت أن الفرزدق قدم المدينة فنزل على الأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فقال له الأحوص: ألا أسمعك غناءً من غناءِ القرى؟ فأتاه بمغنٍّ فجعل يغنيه، فكان ما غناه:
أتنسى إذ تودعنا سليمى ... بفرغ بشامةٍ، سقي البشامُ! ١
ولو وجد الحمامُ كما وجدنا ... بسلمانين لاكتأب الحمامُ٢
فقال الفرزدق: لمن هذا الشعر؟ فقالوا: لجريرٍ، ثم غناه:
اسرى لخالدةَ الخيالُ ولا أرى ... شيئًا ألذ من الخيالِ الطارقِ
إن البليةَ من تملُّ حديثَه ... فانقع فؤادكَ من حديثِ الوامِقِ٣

١ سلمانين: واديا في جبل لغنى.
٢ تكملة من س.
٣ الوامق: المحب.

2 / 193