438

(أو) كونه (غير ملتبس بمضعف) روايته والآخر ملتبس به بأن كان اسمه كاسم ضعيف الرواية مثاله أن يروي خبر عن أبي ذر فيعارض بخبر عن وابصة ولم يذكر أبوه فيلتبس بوابصة بن معبد لأنه ممن تضعف روايته كذا ذكره الآمدي وشراح المنتهى غير العضد وقيل المراد من خالط ومازج من لا تقبل روايته لأن ذلك حط من مرتبته فإن رواية الأول أولى بذلك (و) منها أنه يرجح (بتحمله) للرواية حال كونه (بالغا) على من تحملها صبيا قطعا أو احتمالا كترجيح رواية ابن مسعود على رواية ابن عباس لأنه قبض رسول الله ولما يبلغ ابن عباس لخروجه عن الخلاف فالظن به أقوى ولأنه أكثر ضبطا وتعقلا للمعنى(1)

(وبكثرة المزكين) لراوي أحد المتعارضين (أو أعدليتهم) فمتى كان مزكوه أكثر أو أعدل بأن لا يكون متساهلا في دقائق التزكية كان حديثة أرجح من حديث مقابله فإن اختلفت الصفات بأن كان مزكوا هذا أكثر ومزكوا هذا أعدل فموضع اجتهاد

ومشهور العدالة على غير مشهورها ومعروفها بالاختبار على معروفها بالإخبار

والجازم على الظان كان يقول أقطع أني سمعته والآخر أظن أني سمعته يقول كذا

وغير المبتدع على المبتدع (2) سواء كانت البدعة كفرا أو لا فرواية غير المجبرة والمشبهة أولى من روايتهم (3) إذ كفرهم حاصل من جهة التأويل لا محالة

Page 508