402

وروى عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن سعيد ابن صدقة عن محمد بن سيرين قال نزلت بأبي بكر فريضة فلم يجد لها في كتاب الله أصلا ولا في السنة أثرا قال أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله تعالى وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله وكما في المسقطة لولدها ناقص الخلقة قال ابن حجر في تلخيصه روى البيهقي من حديث سلام عن الحسن البصري قال أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر فقيل لها أجيبي عمر قالت ويلها ما لها ولعمر فبينا هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح صيحتين ومات فاستشار عمر الصحابة فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيئا إنما أنت وال ومؤدب فقال عمر ما تقول يا علي ؟ فقال علي (عليه السلام) إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأوا وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك أرى أن ديته عليك لأنك أنت أفزعتها فألقت ولدها من سببك فأمر عليا أن يقيم عقله على قريش ثم قال ورواه عبد الرزاق عن معمر عن مطر الوراق عن الحسن فذكر نحوه.

وكما روي عن ابن عباس أنه قاس الجد على ابن الابن في إسقاط الإخوة وقال : ألا يتقي الله زيد بن ثابت جعل ابن الابن ابنا ولم يجعل أبا الأب أبا ؟

وكما روي عن مسروق قال كتب كاتب لعمر بن الخطاب هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر فانتهره عمر وقال اكتب هذا ما رأى عمر فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريان.

Page 464