356

وقال الكرخي وأبو عبد الله البصري وروي عن أبي حنيفة أنه مجمل لتعذر حمله على ظاهره من إرادة كل أمر يتعلق بها ولزوم التحكم لو حمل على بعض معين منها وامتناع التبيين بالعرف. قلنا التبيين كالتخصيص وقد أجزتموه به (و) أنه (لا) إجمال (في العام والمخصوص) بمبين مطلقا سواء كان متصلا أو منفصلا فيصح الاستدلال به على ما بقي لا بمجمل فيصير مجملا كما سبق فلا يبقى حجة في الباقي حتى يبين ؛ لأن كل فرد يجوز فيه أن يكون مخرجا وألا يكون. وما نقله ابن الساعاني عن الحنفية وأبو الحسين القطان عن بعض الشافعية من العمل به في الباقي في غاية البعد لأن إخراج المجهول من المعلوم يصيره مجهولا

Page 406