Al-Kāfiʾa
الكافئة
Editor
علي أكبر زماني نژاد
Edition
الثانية
Publication Year
1414 - 1993 م
الكافئة في إبطال توبة الخاطئة تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله، العكبري، البغدادي (336 - 413 ه) تحقيق علي أكبر زماني نزاد
Page 1
بسم الله الرحمن الرحيم حول الكتاب:
ذكر النجاشي (1) والشيخ الطوسي (2) - تلميذات الشيخ المفيد - أن له رحمه الله ثلاثة كتب حول حادثة الجمل.
1 - كتاب حرب الجمل.
2 - كتاب النصرة العترة في حرب البصرة 3 - المسألة الكافية في إبطال توبة الخاطية.
وأدرج النجاشي (3) والشيخ الطوسي (4) هذا الكتاب باسم " المسألة الكافية (5) في إبطال توبة الخاطية " وذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء (6) وفي مثالب النواصب (7) باسم " المسألة الكافية في تفسيق الفرقة الخاطية "
Page 3
نسبة الكتاب:
لا شك أن هذا الكتاب من مؤلفات الشيخ المفيد رحمه الله، ولم يتردد أحد في صحة انتساب الكتاب للمؤلف. لأجل إثبات ما ادعيناه نذكر ما يلي.
1 - قد أشار المؤلف رحمه الله باسم هذا الكتاب في مطاوي بعض مؤلفاته، منها:
أ: الإفصاح: " وقد استقصيت الكلام في هذا الباب في كتابي المعروف بالمسألة الكافية، وفيما أثبته منه هاهنا كفاية إن شاء الله " (1) ب: العيون والمحاسن: " وقد استقصيت القول في هذا الباب في كتابي المعروف بالمسألة الكافية " (2).
ج: وقد لمح في كتاب الجمل بقوله: " يؤكد ما ذكرت في هذا الباب وتشهد بصحة ما ذكرت فإني كنت قد جمعتها في موضع آخر من كتبي.. " (3).
2 - ذكر أصحاب الرجال والتراجم من المتقدمين هذا الكتاب في عداد مؤلفات الشيخ المفيد، منهم: النجاشي في رجاله ص 399، والشيخ الطوسي في الفهرست ص 316، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 113.
3 - وذكره أصحاب التراجم والرجال من المتأخرين، منهم:
العلامة المجلسي في بحار الأنوار 1 / 7، والخونساري في روضات الجنات 6 / 154، المحدث النوري في مستدرك الوسائل 3 / 779 (الخاتمة) والسيد إعجاز حسين النيسابوري الكنتوري في مرآة الكتب 4 / 36، والسيد الأمين في أعيان الشيعة 9 / 423، والشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة 17 / 248 و 20 / 391، وفقيد العلم السيد الخوئي في معجم رجال الحديث 1 / 365.
Page 4
نسخة الكتاب.
بالرغم من الفحص والتتبع الكثير لم أظفر على نسخة منه (1) وقد حاولت جهد الإمكان تحصيل الكتاب من بحار الأنوار للعلامة المجلسي المتوفي 1110 ه. ق . حيث ينقل عنه كثيرا في المجلد الثامن من الطبعة الحجرية والعوالم للمحدث البحراني، حيث ينقل عنه تبعا لبحار الأنوار في المجلد الثالث عشر والرابع عشر (مخطوطة) ومثالب النواصب لابن شهرآشوب المتوفي 588 حيث ينقل عنه في الجزء الثالث (مخطوطة) ومستدرك الوسائل للمحدث النوري المتوفي 1320 ه. ق. حيث ينقل عنه في الجزاء الحادي عشر من الطبعة الجديدة وأيضا في خاتمة مستدرك الوسائل.
وأورد في خاتمة المستدرك (2) هكذا: " قال الشيخ المفيد في كتاب الكافية في إبطال توبة الخاطية، بعد ذكر حديث سنده هكذا: أبان بن عثمان عن الأجلح عن أبي صالح عن ابن عباس - إلى آخر - فهذا الحديث صحيح الإسناد واضح الطريق جليل الرواية، انتهى ".
وهذا المطلب الذي نقله المحدث النوري عن الكتاب ليس موجودا في بحار الأنوار، وهذا يدل على أنه ينقل عن نفس الكتاب وأن الكتاب كان موجودا عنده. أضف إلى ذلك أن المحدث النوري نفسه ذكر من الكتاب نسختين في عداد فهرست مكتبته (3).
وقال في الذريعة: 17 / 248: " الكافية... كان في خزانة شيخنا النوري ".
وأضاف في ذيله: بأنه موجود نسخة منه في مكتبة راجه فيض آباد [بالهند]
Page 5
عملنا في الكتاب:
1 - استخرجنا جميع الروايات التي نقلها العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن هذا الكتاب ورتبناها على أسلوب المؤلف في كتاب الجمل. وما رواه العلامة المجلسي تبلغ 62 رواية ورتبناها في ثلاثة فصول. وفي الخاتمة ذكرنا ما وجدنا في مثالب النواصب لابن شهرآشوب (مخطوطة) وفي خاتمة مستدرك الوسائل للمحدث النوري وهي ثلاث روايات لم نجدها في البحار.
2 - الروايات التي استخرجناها من البحار الحجري قابلناها مع الطبع الجديد وأكثرها موجودة في المجلد 32، ولكن مع الأسف فيه أغلاط فاحشة وقد أشرنا لبعضها في الهامش.
3 - أشرنا إلى التصحيف والخطأ الموجودين في بحار الأنوار المطبوع وأثبتنا في المتن ما هو الصحيح.
4 - تخريج الرجال والرواة المذكور أسماء هم في المتن. وذكر مصادر ترجمتهم في الهامش.
5 - تخريج الآيات والأحاديث.
قم المشرفة 2 جمادي الآخرة 1413 ه. ق.
6 / 9 / 1371 ه. ش.
Page 6
[الفصل الأول في موقف طلحة والزبير من عثمان وبيعتهما مع علي عليه السلام - ونكثها ] 1 - المسألة الكافية في إبطال توبة الخاطية. عن محمد بن إسحاق (1) عن أبي جعفر (2) عن أبيه عن عبد الله بن جعفر (3) قال: كنت مع عثمان (4) وهو محصور، فلما عرفت أنه مقتول بعثني و عبد الرحمان بن أزهر [الزهري] (5) إلى أمير المؤمنين
Page 7
- عليه السلام - وقد استولى طلحة بن عبيد الله (1) على الأمر - فقال: انطلقا فقولا له: أما إنك بالأمر من ابن الحضرمية؟ فلا يغلبنك على أمة ابن عمك (2).
2 - عن إسماعيل بن أبي خالد (3) عن قيس بن أبي حازم (4) قال: قيل لطلحة: هذا عثمان قد منع الطعام و الشرب. فقال: إما تعطيني بنوا أمية الحق من أنفسها وإلا فلا (5).
3 - عن محمد بن فضيل بن عزوان عن يزيد بن أبي زياد (7) عند عبد
Page 8
الرحمان بن أبي ليلى (1) قال: رأيت طلحة يرامي في أهل الدار - وهو في خرفة وعليه الدرع - وقد كثر عليها نقبا فهم يرامونه فيخرجونه من الدار ثم يخرج فيراميهم حتى دخل عليه من قبل دار ابن حزم فقتل (2) 4 - عن موسى بن مطير (3) عن الأعمش (4) عن مسروق (5) قال دخلت المدينة فبدأنا بطلحة (6) فخرج مشتملا بقطيفة له حمراء، فذكرنا له أمر عثمان فصيح (7) القوم فقال: قد كاد سفهاؤكم أن يغلبوا حلماء كم على المنطق [ثم] (8)
Page 9
قال: أجئتم معكم بحطب وإلا فخذوا هاتين الحزمتين فاذهبوا بهما إلى بابه.
فخرجنا من عنده وأتينا الزبير، قال مثل قوله. فخرجنا حتى أتينا عليا - عليه السلام - عند أحجار الزيت، فذكرنا أمره. فقال: استتيبوا الرجل ولا تعجلوا، فإن رجع مما هو عليه وتاب، وإلا فانظروا (1).
5 - عن إسحاق بن راشد (2) عن عبد الحميد بن عبد الرحمان [القرشي] (3) عن ابن أبزى (4): أن طلحة بن عبيد الله استولى على أمر عثمان (5)، وصارت المفاتيح بيده، وأخذ لقاحا كانت لعثمان وأخذ ما كان في داره، فمكث بذلك ثلاثة أيام (6).
Page 10
6 - عن الفضل بن دكين (1) عن فطر بن خليفة [(2) عن عمران الخزاعي (3) عن ميسرة بن جرير (4) قال: كنت عند الزبير (5) عند أحجار الزيت وهو أخذ بيدي، فأتاه رجل يشتد فقال: يا أبا عبد الله! إن أهل الدار قد حيل بينهم وبين الماء، فسمعته يقول: دبروا بها دبروا (6)، وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب (7) (8).
Page 11