350

63قال والله لتبايعني طائعا أو مكرها ولا تحمد في بيعتك فأبى عليه إباء شديدا وأمر به إلى الحبس فقال له عيسى بن زيد أما إن طرحناه في السجن وقد خرب السجن وليس عليه اليوم غلق خفنا أن يهرب منه فضحك أبو عبد الله ع ثم قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أوتراك تسجنني قال نعم والذي أكرم محمدا ص بالنبوة لأسجننك ولأشددن عليك فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخبإ وذلك دار ريطة اليوم فقال له أبو عبد الله ع أما والله إني سأقول ثم أصدق فقال له عيسى بن زيد لو تكلمت لكسرت فمك فقال له أبو عبد الله ع أما والله يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه وما أنت في المذكورين عند اللقاء وإني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر فنفر عليه محمد بانتهار احبسه وشدد عليه واغلظ عليه فقال له أبو عبد الله ع أما والله لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه فطرحته وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدؤليين عليه غديرتان مضفورتان وقد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين فهو والله صاحبك فلا رحم الله رمته فقال له محمد يا أبا عبد الله حسبت فأخطأت وقام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتى أدخل السجن واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد قال فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو

Page 363