Al-Kāfī
الكافي
71
أنفسكم عني ولا تؤذوني وتعرضوني للسلطان فإني لست بمفت لكم ثم أخذ بيدي وتركهم ومضى فلما خرج من المسجد قال لي يا أبا محمد والله لو أن إبليس سجد لله عز ذكره بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله عز ذكره ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها ص وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم ص لهم فلن يقبل الله تبارك وتعالى لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله عز وجل من حيث أمرهم ويتولوا الإمام الذي أمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله عز وجل ورسوله لهم يا أبا محمد إن الله افترض على أمة محمد ص خمس فرائض الصلاة والزكاة والصيام والحج وولايتنا فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربعة ولم يرخص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا لا والله ما فيها رخصة
400- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي إسحاق الجرجاني عن أبي عبد الله ع قال إن الله عز وجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور فإن عدلوا في الناس أمر الله عز وجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم وقد وفى لهم عز وجل بعدد الليالي والشهور
401- أبو علي الأشعري عن بعض أصحابه عن محمد بن الفضيل عن العرزمي قال كنت مع أبي عبد الله ع جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه والله ما تدري من أين تهب الريح فلما أكثر عليه قال أبو عبد الله ع فهل تدري أنت قال لا ولكني أسمع الناس يقولون فقلت أنا
Page 271