وقد قيل ذلك جائز وإن كان الظلم منها أخذا منها ما رأياه وكان خلعا وفرقا بينهما والتطليقة بائنة في ذلك على كل حال سواء أخذا له منها شيئا أم لا وليس لهما الفراق بأكثر من واحدة وقد قيل إنهما إن اجتمعا على الفرقة بثلاث لزمه والأول تحصيل مذهب مالك ولو جعل الزوج إلى الحكمين أن يفرق بثلاث لزمه ولو حكم أحدهما بالتفرقة ولم يحكم به الآخر أو حكم أحدهما بمال وأبي الآخر لم يلزم من ذلك شيء إلا ما اجتمعا عليه وكذلك كل حكمين حكما في أمر ما وأما الرسولان بالطلاق فبخلاف ذلك لأنه إذا بلغه أحدهما كان لازما وكان يحيى بن يحيى يفتي في الحال التي يحتاج فيها إلى ارسال الحكمين بدار أمين وجرى العمل بذلك عندنا
باب الإيلاء
يلزم الإيلاء كل من جاز طلاقة من حر وعبد والسكران يلزمه الإيلاء وكذلك السفيه والمولى عليه إذا كان بالغا غير مجنون وكذلك الخصي إذا لم يكن مجبوبا والشيخ إذا كان فيه بقية نشاط وإيلاء الأخرس بما يفهم عنه من كتاب أو إشارة مفهومة لازم له وكذلك الإعجمي إذا آلا بلسانه والإيلاء أن يحلف بالله أو باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته أن لا يطأ امرأته والآلية اليمين وكل يمين يمنع الوفاء بها من الجماع بكل حال ولا يقدر صاحبها