426

Al-Kāfī fī fiqh ahl al-Madīna

الكافي في فقه أهل المدينة

Editor

محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني

Publisher

مكتبة الرياض الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

الرياض

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
باب الخلع
للرجل أن يخالع امرأته بصداقها كله وبأقل وبأكثر إذا رضيت بذلك وكانت مالكة أمرها ولم يضارها لتفتدي منه فإن افتدت منه على إكراه أو على اضرار كان لها رد ما أخذ ولزمه الطلاق واختلف عن مالك في رجعيته هاهنا فقيل عنه إذا صرف ما أخذ منها كان له الرجعة عليها في عدتها وقيل بل هو طلاق بائن لأنه خلع ولو قصد إلى ايقاع الخلع على غير عوض كان عند مالك خلعا وكان الطلاق بائنا وقد قيل عنه لا يكون بائنا إلا بوجود العوض وهذا أصح قوليه عندي وعند أهل العلم والنظر والمختلعة هي التي تختلع من كل الذي لها والمفتدية التي تفتدي ببعضه وتأخذ بعضه وذلك كله سواء وهي طلقة بائنة سماها أو لم يسميها لا رجعة له في العدة عليها وله نكاحها في العدة وبعدها برضاها بولي وصداق قبل زوج وبعد لأنها تعتد من مائه إذا لم يدخل بها غيره وإذا راجع المختلع امرأته على حكم النكاح الجديد كانت عنده على تطليقتين لأن الخلع ليس بفسخ عند مالك وإنما هو طلاق بائن ومن نوى بالخلع تطليقتين أو ثلاثا لزمه ذلك والطلاق مع الخلع تطليقتين إذا كان ذلك في فور واحد فإن لم يكن لم يلحقها طلاق والخلع جائز عند السلطان وعند غير السلطان ولا يلحق المختلعة طلاق ولو طلقت في عدتها ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ولها السكنى حاملا كانت أو غير حامل وجائز لمن طلق طلاقا بائنا أو طلاق خلع أن يتزوج خامسة سواها في عدتها ويتزوج أختها وعمتها

2 / 593