760

Al-Kāfī sharḥ al-Bazdūdi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

للإضمار، بل هو بيان وإيضاح لعلية قوله: فأنت حر، ولهذا لا يجتمع معه، فصار هذا التقدير الذي ذكره هو أصل الكلام، وما هو المذكور قائما مقامه ونائبا منابه، فالنائب مع المنوب لا يجتمعان بخلاف إضمار الشرط، فكان إضمارا، وفيما نحن فيه يصح بدون الإضمار؛ لأنه قار على أصله إلا أنه غير واضح، فأوضح ذلك المبهم بهذا التقدير، فلا يكون إضمارا بل يكون تفسيرا للمبهم.
وقوله: (ولهذا قلنا) إيضاح لقوله: (وإنما الإضمار ضروري في الأصل) يعني إنما يصار إلى الإضمار عند الضرورة لا عند عدمها.
(ولهذا قلنا فيمن قال: لفلان علي درهم فدرهم) بصحة الكلام بدون الإضمار لعدم احتياجه إليه، وقلنا: إنه يلزمه درهمان، فذلك لتحقيق معنى العطف؛ إذ المعطوف غير المعطوف عليه، واعتبار معنى الوصل والترتيب في الوجوب لا في الواجب وهو الدرهم كالقوم المجتمع في مكان لا يقال: هذا أول وهذا آخر بل يقال: دخل هذا أولا وذلك آخرا، فكذلك ها هنا لا يقال:

2 / 896