643

Al-Kāfī sharḥ al-Bazdūdi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

فيه إطلاق اسم المسبب على السبب، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ أي إذا أردتم القيام إليها والقيام مسبب وإرادته سببه.
(وقال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ وهو المطمئن من الأرض) أي الساكن منها أي إلى المنخفض الغائط: من غاط في الشيء أي دخل، والمضارع: يغوط ويغيط، وإنما يكون فيه عند الحدث عادة تسترًا عن أعين الناس.
وكان شيخي- ﵀ يقول: الآدمي فهرست الملكوت. فيه الملكية والإنسية والبهيمية والشيطنة، فالأكل والشرب والتغوط والبول من خواص البهائم، فينبغي أن يستر الإنسان نفسه فيما يشبه به البهائم.
فلذلك وقع في الشرع والعادة أن يكون الحدث في المكان المطمئن تسترًا عن أعين الناس، ولذلك قال ﵇: "الأكل عورة؛ رحم الله من ستره".

2 / 779