(والاحتجاج بالعموم من السلف متوارث). ألا ترى أن النبي ﵇ حين دعا أبي بن كعب- ﵁ وهو في الصلاة- فلم يجبه بين له خطأه فيما صنع بالاستدلال بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ وهذا عام، فلو كان موجبه الوقف كما زعموا لم يكن لاستدلاله عليه به معنى، والصحابة في زمن الصديق- ﵃ حين خالفوه ابتداء في قتال مانعي الزكاة استدلوا عليه بقوله ﵇ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، وهو عام ثم استدل الصديق عليهم بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فخلوا سبيلهم﴾ فرجعوا