1576

Al-Kāfī sharḥ al-bazdūdi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

ولم يجعل مثل هذا في الأثمان بل تثبت هي دينًا مطلقًا فجاز الاستبدال بها.
(وبدلالة أنه لم يجبرها هذا النقص بقبض ما يقابله) معناه إن غير العينية نقص بالنسبة إلى العينية.
ألا ترى أن بيع درهم عين بدرهم غير عين لا يجوز، وفي المسلم لما كان غير العينية في المسلم فيه ضروريًا جبر هذا النقص بقبض ما يقابله وهو قبض رأس المال في المجلس، وحيث لم يجبر هذا النقص في الثمن بقبض ما يقابله وهو المبيع، علم أن كون الثمن دينًا في الذمة هو الحكم الأصلي لا العارضي.
(فإذا صح التعيين انقلب الحكم شرطًا) يعني: "دراهم ودنانير اكر بتعيين معين شود حكم شرط شود" يعني أن الحكم الأصلي في البيع في جانب الآثمان وجودها ووجوبها في الذمة بسبب البيع وهذا حكم لها يثبت بالبيع، فلو صح التعيين كما في السلع لخرج وجود الثمن من أن يكون حكمًا للبيع وصار وجوده شرطًا لصحة البيع ومحلًا لوجوب الملك فيه كما أن وجود السلعة شرطً لوجوب الملك فيه فانقلب ما هو حكم لبيع شرطًا له.
فالحكم يقتضي التأخر والشرط يقتضي التقدم، والحكم أثر للبيع يظهر ذلك بعد صحته ووجوده، والشرط مصحح لجواز البيع يشترط وجوده قبله

4 / 1712