(ولا تهمة في روايته وجب الحمل على أنه نسخ نظمه وبقي حكمه) يعني انتسخت تلاوته في حياة رسول الله ﵇ بصرف الله القلوب عن حفظها إلا قلب ابن مسعود- ﵁ لما ذكرنا أن مثل ذلك وقت حياة النبي ﵇ جائز، فبقيت تلاوته في حفظه ليكون الحكم باقيا بنقله، فإن خبر الواحد موجب للعمل به، وقراءته لا تكون دون روايته وانتهى الآخر وهو الحكم.
(وجب الحمل على أنه نسخ نظمه وبقي حكمه) أي لا يحمل على أنه كان هو زاد ذلك النظم من تلقاء نفسه ثم لما لم يبق ذلك النظم لم يبق الحكم الثابت؛ لما أن هذا قول وحش لا يفوه به من له ضعف الإسلام؛ لأن من صنع مثل هذا على الاعتقاد كان كافرًا فكيف من هو من أجلاء الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين- والمتشرفين بتشريف قوله ﵇: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" خصوصًا في حقه إذ هو المتلقى منه عامة أحكام الشرع وذلك بعيد جدًا، فلذلك حمل على أنه نسخ