Al-Jadd al-ḥathīth fī bayān mā laysa bi-ḥadīth
الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث
Editor
بكر عبد الله أبو زيد
Publisher
دار الراية
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
Publisher Location
الرياض
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَزَّلَ الذِّكْرَ وَحَفِظَهُ عَلَى ممر الأَزْمَانِ فَقَيَّضَ لَهُ عُدُولا يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَأَوَانٍ لِيَنْفُوا عَنْهُ تَحْرِيفَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَغُلُوَّ الْغَالِينَ مِنْ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالْهَوَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَمَامِ الإِحْسَانِ وَأَشْكُرُهُ عَلَى كَمَالِ الامْتِنَانِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَى الْخَلائِقِ أَمْلاكِهَا وَإِنْسِهَا وَالْجَانِّ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْجِدِّ وَالْعِرْفَانِ وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنْ كُلِّ مَنْ حَفِظَ الشَّرِيعَةَ وَلَهَا صَانَ صَلاةً وَسَلامًا دَائِمَيْنِ مَا تَعَاقَبَ الْمَلَوَانِ وَتَتَابَعَ الْجَدِيدَانِ أَمَّا بَعْدُ فَلَمَّا كَانَ الْكِتَابُ الْمُسَمَّى بِ " إِتْقَانِ مَا يَحْسُنُ مِنَ الأَخْبَارِ الدَّائِرَةِ عَلَى الأَلْسُنِ " / لِجَدِّنَا شَيْخِ الإِسْلامِ نَجْمِ الدِّينِ الْغَزِّيِّ الْعَامِرِيِّ - سَقَى اللَّهُ ثَرَاهَ صَبِيبَ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ - كِتَابًا كَمُلَ فِي بَابِهِ وَفَاقَ عَلَى
1 / 35
أترابه يحتوي على بَيَان مَا دَار من الْأَحَادِيث عَلَى الأَلْسُنِ وَمَا يَصِحُّ فِيهَا وَمَا يَحْسُنُ وعَلى بَيَان مَا لم يرد عَن سَيِّدِ الْبَشَرِ لَكِنَّهُ وَرَدَ فِي الأَثَرِ وَمَا هُوَ كَذِبٌ وَمَوْضُوعٌ وَمُخْتَلَقٌ وَمَصْنُوعٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أَنْتَقِيَ مِنْهُ الْقِسْمَيْنِ الأَخِيرَيْنِ أَعْنِي مَا وَرَدَ فِي الْأَثر وَمَا هُوَ كذب عَلَيْهِ ﷺ ومَيْنٌ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا عَدَاهُمَا قَدْ وَرَدَ فِي السُّنَنِ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَسِمٌ إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنٍ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَصِحُّ جُلُّهُ لَكِنَّهُ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ كُلَّهُ فَوَضَعْتُ هَذَا الْجُزْءَ اللَّطِيفَ لِذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ هُنَالِكَ وَلكنه من قبيل بذل الوسع والهمم والاقتداء بِالآبَاءِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكَمِ جَعَلَهُ اللَّهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسَبَبًا لِلْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَقَدْ وَسَمْتُهُ بِ " الْجِدُّ الْحَثِيثُ فِي بَيَانِ مَا لَيْسَ بِحَدِيث " ورتبته كالأصل عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ لِتَسْهُلَ مُطَالَعَتُهُ وَتَقْرُبَ مُرَاجَعَتُهُ وَقَدْ وَافَقْتُ الأَصْلَ فِي مُصْطَلَحِهِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أَوْرَدَ حَدِيثًا مُرْسَلا أَوْ مَوْقُوفًا صَرَّحَ بإرساله أَو وَقفه أَوْ مُتَّصِلا مَرْفُوعًا اكْتَفَى بِذِكْرِ صَحَابِيِّهِ وَقَدِ ابْتَدَأْتُ فِي الْمَقْصُودِ / مُسْتَعِينًا بِالْمَلِكِ الْمَعْبُودِ سُبْحَانَهُ فَقلت
1 / 36
٢ - بَابُ الْهَمْزَةِ
١ - آخِرُ الطِّبِّ الْكَيُّ
لَيْسَ بِحَدِيثٍ
٢ - آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
وُجِدَ بِخَطِّ بَعْضِهِمْ زَادَ فِيهِ " لأَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ " وَلَمْ يَعْزُهُ إِلَى صَحَابِيٍّ وَمِثْلُهُ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ
1 / 37
لَكِنْ أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ " الْقُرْآنُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ " وَعَنْ أَنَسٍ " لَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ " وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا " كُلُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "
٣ - الأَبُ أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ وَالأُمُّ أَحَقُّ بِالْبِرِّ
هُوَ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
٤ - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَصِحَّ إِلا كِتَابُهُ
لَا يُعْرَفُ لَكِنْ جَاءَ عَنِ الشَّافِعِيِّ لَقَدْ ألفت هَذِه الْكتب وَلم آل فِيهَا ولابد أَنْ يُوجَدَ فِيهَا الْخَطَأُ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النِّسَاء: ٨٢]
٥ - أَبْقِ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا
مِنْ كَلامِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ فَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كَانَ ابْنُ عَيَّاشٍ يَقَعُ فِي عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا هَذَا لَا تُفَرِّطْ فِي شَتْمِنَا وَأَبْقِ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ
٦ - اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ
لَيْسَ بِحَدِيثٍ / لَكِنْ جَاءَ عَنْ
1 / 38
مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُظَفَّرِيِّ اتَّقِ شَرَّ مَنْ يَصْحَبُكَ لِنَائِلَةٍ فَإِنَّهَا إِذَا انْقَطَعَتْ عَنْهُ لَمْ يَعْذُرْ وَلَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَمَا قِيلَ فِيهِ
٧ - اتَّقُوا الْبَرْدَ فَإِنَّهُ قَتَلَ أَخَاكُمْ أَبَا الدَّرْدَاءِ
لَا يُعْرَفُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَاشَ بعد النَّبِي ﷺ دَهْرًا
٨ - اتَّقُوا ذَوِي الْعَاهَاتِ
لَمْ يُعْرَفْ هَكَذَا لَكِنْ فِي الْحَدِيثِ " اتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الأَسَدُ " وَهَذَا وَنَحْوُهُ لِئَلا يَقَعَ الْمَرَضُ فَيُحَالَ عَلَى الْعَدْوَى لَا إِثْبَاتًا لَهَا فَلا يُنَافِي قَوْله ﷺ " لاعدوى "
1 / 39
٩ - اتَّقُوا مَوَاضِعَ التُّهَمِ
أَوْرَدَهُ فِي الإِحْيَاءِ حَدِيثًا وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا انْتَهَى لَكِنْ جَاءَ فِي كَلامِ عُمَرَ ﵁ مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ
١٠ - أَخِّرُوهِنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا
١١ - اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْدَدُوا وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ
جَاءَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا
1 / 40
وَفِيهِ " وَإِيَّاكُمْ وَزِيَّ الأَعَاجِمِ " لَكِنْ رُوِيَ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا
١٢ - أَخِفُّوا الْخِتَانَ وَأَعْلِنُوا النِّكَاحِ
لَا أَصْلَ لِلأَوَّلِ وَبَوَّبَ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِلدَّعْوَةِ فِي الْخِتَانِ وَلِلَّهْوِ فِيهِ وَذَكَرَ حَدِيثًا يَشْهَدُ لِلإِعْلانِ بِهِ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِّ أَنَّ الإِخْفَاءَ يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ وَالْعُرْفُ عَلَيْهِ / وَلَكِنْ وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ إِظْهَارُهُ فِيهِنَّ - أَيْضًا -
1 / 41
١٣ - ادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ
جَاءَ فِي كَلامِ سُفْيَانَ الثَّوْرَيِّ وَيَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَوَاعِدِهِمْ وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ " دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ "
١٤ - إِذَا أَكَلْتُمْ فَأَفْضِلُوا
قَالَ صَاحِبُ الأَصْلِ لَمْ أَجِدْهُ حَدِيثًا بَلْ فِي الْحَدِيثِ مَا يُعَارِضُهُ كَحَدِيثِ مُسلم عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ وَقَالَ " إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ "
١٥ - إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ
هُوَ مِنْ كَلامِ ابْنِ عَبَّاس
1 / 42
١٦ - إِذَا جُزْتَ يَا مُعَاذُ أَرْضَ الْحَصِيبَ - يَعْنِي مِنَ الْيَمَنِ - فَهَرْوِلْ فَإِنَّ بِهَا الْحُورَ الْعِينَ
لَا يُعْرَفُ
١٧ - إِذَا حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ هَرَبَتِ الشَّيَاطِينُ
لَيْسَ بِحَدِيثٍ لَكِنْ
1 / 43
فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْمَلَكِ وَهُوَ مَا صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رجلا سبّ أَبَا بكر - ر ضي الله عَنهُ - وَالنَّبِيّ ﷺ جَالِسٌ لَا يَقُولُ شَيْئًا فَلَمَّا سَكَتَ ذَهَبَ أَبُو بكر يتَكَلَّم فَقَامَ النَّبِي ﷺ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَسُبُّنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ فَلَمَّا ذَهَبْتُ / أَتَكَلَّمُ قُمْتَ قَالَ " إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ يَرُدُّ عَنْكَ فَلَمَّا تَكَلَّمْتَ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَوَقَعَ الشَّيْطَانُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْلِسَ " وَفِي رِوَايَةٍ " فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ "
١٨ - إِذَا صَدَقَتِ الْمَحَبَّةُ سَقَطَتْ شُرُوطُ الأَدَبِ
لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَإِنَّمَا قَالَ الْجُنَيْدُ إِذَا صَحَّتِ الْمَحَبَّةُ سَقَطَ شَرْطُ الأَدَبِ وَفِي كَلامِ الْمُبَرِّدِ إِذَا صَحَّتِ الْمَوَدَّةُ سَقَطَ التَّكْلِيفُ وَالْعَمَلُ
١٩ - إِذَا صَلَّيْتُمْ فَعَمِّمُوا
لَا يُعْرَفُ لَكِنْ جَاءَ " صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّينَ إِذَا ذَكَرْتُمُونِي فَإِنَّهُمْ بُعِثُوا كَمَا بعثت "
1 / 44