803

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

سعيد بن زيد
ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وهو ابنُ عمِّ عمر بن الخطاب لأبيه. وأمُّ الخطاب امرأة من فهم، تزوجها عمرو بن نُفيل بعد أبيه، وهو النكاحُ المَقتيُّ في الجاهلية، فولدت زيد بن عمرو والد سعيد. فهو أخو الخطاب لأمه، وابنُ اخيه لبيه، فأمُّ سعيدٍ فاطمة بنتُ بعجة بن مُليح الخُزاعية. وكان إسلامه قديمًا قيل عمر، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب. ولم يَشهد بدرًا لنه كان غائبًا بالشام، قدِم منها بعقبِ غزاة بدرٍ، فضرب له رسولُ الله ﷺ بسهمه وأجره. وهو أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة.
وقال الواقديُّ: كان رسول الله ﷺ قد بعث قبل أن يخرج من المدينة إلى بدرٍ طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسَّسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدرٍ. فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهميهما وأجرهما. وكقول الواقدي قال الزبير: في ذلك سواء.
وشهد ما بعد بدرٍ من المشاهد، وكان أبوه زيدُ بن عمرو بن نُفيل طلب دين الحنفية؛ دين إبراهيم. وكان لا يذبح للأنصاب، ولا يأكل الميتَة. وحدَّث إسماعيل بن إسحاق القاضي: نا نصر بن علي: نا الأصمعيُّ عن ابن أبي الزناد قال: قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها: رأيت زيد بن عمرو بن نُفيل مُسندًا ظهرهُ إلى الكعبة، وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكلُ ما ذُبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم أحد غيري.

2 / 349