يقول: والله ما حرصت على قتل رجلٍ عتبة بن أبي وقاص. وإن كان ما علمت لسيء الخلق مُبغضًا في قومه. ولقد كفاني منه قول رسول الله ﷺ: " اشتدَّ غضبُ الله على من دمَّى وجه نبيِّه ".
وحدَّث حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كُسرت رباعية النبيِّ ﵇ يوم أُحد، وشجَّ في رأسه فجعل الدمُ يسيل على وجهه وهو يقول: " كيف يُفلحُ قومٌ خَضبوا وجه نبيِّهم، وهو يدعوهم إلى ربِّهم؟ ". فأنزل الله ﷿ عليه في ذلك:) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم، أو يعذِّبَهم فإنهم ظالمون (.
وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص:
إذا الله جازى معشرًا بفعالهمْ ... ونصرِهمُ الرحمن ربَّ المشارق
فأخزاكَ ربي يا عُتيبَ بن مالكٍ ... ولقَّاك قبل الموت إحدى الصَّواعق