أبو محمد عبد الرحمن بن عوف
ابن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤي. نسبُه ونسب سعد بن أبي وقاص واحد يجتمع معه في زهرة بن كلاب ويجتمع مع رسول الله ﷺ أين يجتمع معه سعدٌ في كلاب بن مرّة، وأمُّه الشِّفاء: زهرية أيضًا أبوها عوف بن عبد " بن " الحارث بن زهرة. فهي بنت عمِّ أبيه، وهو من المهاجرين الأولين. وجمع الهجرتين جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدِم قبل الهجرة إلى المدينة من أرض الحبشة. وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع.
وكان اسمه في الجاهلية عبد عوف، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. وكان جوادًا كريمًا كثير المعروف والصدقة والنفقة في سبيل الله. الترمذي: حدثنا قُتيبة: نا بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال: " إن أمركنَّ عمَّا يُهمِني بعدي، ولن يصبر عليكنَّ إلا الصابرون ". قال: ثم تقول عائشة: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة. تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج النبي ﷺ بمالٍ بيعت بأربعين ألفًا.
وبعثه رسول الله ﷺ إلى دُومة الجندل إلى كلب وعمَّمه بيده، وأسدَلها بين كتفيه وقال له: " سِر باسم الله ". وأوصاه بوصاياه لأمراء سَراياهُ، ثم قال له: " إنْ فتح اللهُ عليك فتزوجْ بنتَ مليكِهم " أو قال شريفهم ". وكان الأصبغ بن ثعلبة بن ضَمضَمَ الكلبيُّ شريفهم. فتزوَّج بنتَهُ تُماضر، فهي أمُّ ابنه أبي سلمى الفقيه. وكان عبد الرحمن أحد العشرة الذين شَهد لهم رسول الله ﷺ