720

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

وكان، فيما ذكر الواقديُّ، طويلا أشهل، بعيد ما بين المنكبين. وقال إبراهيم بن سعد: بَلَغَنا أن عمار بن ياسر قال: كنتُ تِربا لرسول الله ﷺ في سنَّه، ولم يكن أحد أقرب منه سنا منَّي.
وروي عن ابن عباس في قول الله ﷿:) أوَمن كان مَيْتًا فأحيَيناهُ وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس (، قال: هو عمار بن ياسر) كمن مَثَلُه في الظلمات ليس بخارج منها (قال: أبو جهل ابن هشام.
وقال رسول الله ﷺ: " إنَّ عمارا مُلئ إيمانا إلى مُشاشته " وروى مسروق عن عائشة قالت: ما من أحد من أصحاب محمد أشاء أن أقول فيه إلا قلتُ، إلا عمار بن ياسر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " عمار بن ياسر حُشِي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا ".
وعن خالد بن الوليد أن رسول الله ﷺ قال: " من أبغضَ عمارا أبغضه الله ". قال خالد: فما زلت أحبُّه من يومئذ.
وعن علي بن أبي طالب قال: " جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ يوما، فعرف صوته النبيُّ: فقال " مرحبا بالطيِّب المطيَّب، ائذنوا له ".
وقال عبد الرحمن بن أبْزَي: شهدنا مع عليٍّ صفين في ثمان مئة ممَّن بايع بيعة الرِّضوان: قُتل منَّا ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر.
وتواترت الآثار عن النبي ﷺ أنه قال: " تقتل عمار الفئة الباغية ". وهو حديث ثابت صحيح، أخبر فيه ﵇ بما يكون بعده من مغيَّبات الأمور، وهو من بواهر معجزاته ﷺ. وروى هذا الحديث

2 / 259