377

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

منه عامر قال: يا ممد، والله لأملأنَّها عليك خيلا ورجالا. فلما ولَّيا قال رسول الله: " اللَّهم أكفني عامر بن الطفيل وأربد بن قيس ".
فخرجا جميعا ووفدهم راجعين إلى بلادهم. فلما كان ببعض الطريق بعث الله على عامر غدة في عنقه، فقتله الله في بيت امرأة من سلول. فجعل يقول: يا بني عامرا، غدا كغدة البعير، وموتا في بين سلولية! ووصل أربدا إلى بلده، فأصابه ما ذكرت آنفا.
وأخوه عقيل بن الطٌّفيل: فيه قالت أمه المثل " أبنك من دمَّي عقبيك ". وهي امرأة من القين، تزوجها الطفيل، فولدت له عقيلا، فتبنَّته كبشة بنت عروة بن جعفر بن كلاب.. فعرم على أمه يوما فضربته. فجاءتها كبشة فمنعتها وقالت: ابني. فقالت القينية: ابنك من دمَّي عقيبك.
وأما أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة، وهو عمُّ عامر بن الطفيل فهو الذي أجاز أصحاب بئر معونة، فأخفره فيهم ابن أخيه عامر بن الطفيل:
بني أمِّ البنينَ ألم يرعْكمْ ... وأنتمْ من ذَوائبِ أهل نجدِ؟
تَهكُمُ عامرٍ بأبي بَراءٍ ... ليُخفرَهُ وما خطأُ كعَمْدِ
أَبلغْ ربيعةَ ذا المساعي ... فما أَحدثْتَ في الحَدَثانِ بعدي

1 / 391