364

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

حُنينا. وقال غيره: شهد فتح مكة ومعه لواء بني سليم مع النبيِّ ﵇، وكان فارسا شجاعا.
ولما قتلت غطفان ابن عمِّه معاوية بن عمرو بن الشَّريد قال خُفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به. فحمل على مالك بن حمار، وهو سيد بني شِمْخ بن فزارة فطعنه فقتله، وقال:
إنْ تكُ خَيلي قد أصيبَ صَميمُها ... فعمدًا على عيني تَيمَّمتُ مالكا
وقفتُ له عَلْوَى وقد خامَ صحبتي ... لأبنيَ مجدًا أو لأثأرَ هالكا
أقولُ، والرمحُ يأطِرُ مَتْنَهُ: ... تَأمَّل خُفافًا إنني أنا ذلكا
ومنهم الخنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة. وأبلغت في رثاء أخَوَيها: صخر ومعاوية، وأتت بالسِّحر. وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قطُّ قبلها ولا بعدها أشعر منها. وكانت تُنشِد رسول الله ﷺ شعرها فيعجبُهُ ويقول: " هِيهِ ياخُناسُ "، ويوميء بيده ﷺ. فمن قولها في صخر أخيها:
أَعينيَّ جُودا ولا تَجمُدا ... ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى؟
ألا تَبكيانِ الجرىءَ الجميلَ ... ألا تبكيانِ الفتى السَّيِّدا؟
طويلُ النجادِ عظيمُ الرَّمادِ ... سَادَ عشيرتَهُ أَمْردا

1 / 378