الجنُّ. وكان عباس بن مرداس من الؤلَّفة قلوبهم، وممَّن حسُن إسلامه منهم. ولما أعطى رسول الله ﷺ المؤلفة قلوبهم من سًبْي حنين مئة من الإبل، ونَقصَ طائفة من المئة، منهم عباس بن مرداس جعل عباس يقول، إذ لم يُبلِّغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن:
فما كان حصنٌ ولا حابسٌ ... يفوقانِ مرداسَ في المجْمعِ
وما كنتُ دونَ امرىءٍ منهما ... ومَن تَضعِ اليومَ لا يرفَعِ
فقال رسول الله ﷺ: " اذهبوا فاقطعوا عني لسانه ". فأعطوه حتى رضي. وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك. وروي أنَّ عبد الملك بن مروان قال يوما، وقد ذكر الشعراء في الشجاعة، فقال: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس حيث يقول:
أقاتلُ في الكتيبةِ لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سِواها
وله في يوم حنين أشعار حسان ذكر كثيرا منها ابن اسحاق. فمنها قوله: