ابن مِنقر بن عُبيد بن الحرث. وهو مُقاعسُ بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناةَ بن تميم. يقال: إنَّ قيس بن عاصم ضربه بقوس، فَهَتَم فاه، فسمي الأهتم.
قال ابو اليقظان: أمُّ عمرو بن الأهتم بنت فَدَكِّي بن أعبُدَ. ويكنى عمرو بن الأهتم أبا ربْعي. قدم على النبيِّ ﷺ وافدا في وجوه قومه من بني تميم فأسلم، وذلك في سنة تسع من الهجرة. وكان فيمن قَدِمَ معه الزِّبرِقانُ بن بدر وقيس بن عاصم. ففخر الزِّبرِقان، فقال: يا رسول الله، أنا سيد تميم والمطاع فيهم، والمُجاب منهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك. يعني عمرو بن الأهتم. فقال عمرو: إنه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أدْنَيْهِ. فقال الزبرقان: والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد. فقال عمرو: أنا أحسدك!، فوالله إنه للئيم الخال، حديث المال، أحمق الوالد، مُبَّغَضٌ في العشيرة. والله ما كذبت في الأولى، ولقد صدقت في الثانية. فقال النبي ﷺ: " إنَّ من البيان لسحرًا ". وكان خطيبا جميلا يدعى " المُكحَّلَ " لجماله، بليغا، شاعرا، محسنا. يقال: إن شعره كان حُللًا مُنشَّرة، وكان شريفا في قومه. وهو القائل لقيس بن عاصم حين أزرى به عند النبي ﷺ، وقال: إنه غلام حدث خلَّفناهُ في ركابنا. والخبر مشهور.
ظَللتُ مُفترشَ العلياءِ تَشْتِمُني ... عند الرسولِ فلم تَصدقْ ولم تُصِبِ