وعن الحسن ليلا أو نهارا {هل يهلك} أي ما يهلك هلاكا هلاك تعذيب وسخط {إلا القوم الظالمون} لأنفسهم {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين} من آمن بهم واطاعهم ومنذرين بما جاؤا به من كذ بهم وعصاهم ولم يرسلهم ليتلهى بهم ظ ويقترح عليهم الآيات بعد وضوح أمرهم بالبراهين القاط عة {فمن آمن وأصلح} ما يجب عليه إصلاحه مما كلف {فلا خوف عليهم}أي لا غم عليهم في الآخرة لأمر متوقع نزوله بهم {ولا هم يحزنون} على أمر فاتهم لأنهم قد ظفروا بكل سعادة {والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب} جعل العذاب ماسا كأنه حي يفعل بهم ما يريد به من الآلام ومثله إذا رأتهم من كان بعيد سمعوا لها تغظيا وزفيرا {بما كانوا يفسقون}أي بسبب تكذيبهم الذي هو من اعظم الكفر واستعمال الفسق في الكفر على أعظمه كما يقع في المعاصي على أعظمها.
Page 55