475

فأجاب من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، أمابعد {فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} فحاربه أبوبكر بجنود المسلمين وقتل على يد وحشي قاتل حمزه وكان يقول قتلت خير الناس في الجاهلية، وشر الناس في الإسلام؛ أراد في جاهليتي وإسلامي، وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه رسول الله خالدا فانهزم بعد القتال إلى الشام ثم أسلم وحسن إسلامه وتشيع في عهد أبي بكر وكف الله أمرهم على يديه رضي الله عنه وفرقه في عهد عمر رضي الله عنه وهم غسان قوم جبله ابن الأيهم نصرته اللطمه وسفرته إلى بلاد الروم بعد إسلامه {فسوف يأتي الله بقوم}

قيل: لما نزلت أشار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أبي موسى الأشعري وقال:((قوم هذا وذووه)) ثم قال: ((لوكان الإيمان معلقا بالثرايا لناله رجال من أبناء فارس)) .

إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون

{يحبهم ويحبونه} محبة العباد لديه طاعته وابتغاء مرضاته، وأن يفعلوا ما يوجب سخطه ومحبة الله لعباده أن يثيبهم أحسن الثواب على طاعته ويعطهم ويثني عليهم ويرضى عنهم.

Page 584