335

وعن الحسن الفاحشة الزنا فإن فعلت حل لزوجها أن يسألها لخلع وكانوا يسؤون معاشرة النساء فقيل لهم {وعاشروهن بالمعروف} وهو الإنصاف في المبيت والنفقة والجماع، في القول {فإن كرهتموهن} فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها {فعسى أن [49{تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} يعني: فربما كرهت التعضل هو أصلح في الدين وأحد عاقبة وأقرب إلى الخير وأحبت ما هو بضد ذلك، ولكن للنظر في أسباب الصلاح وكان للرجال إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاه ليصرفه إلى غيرها، فقيل:

وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا(20)وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا(21)

{وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} أي: استبدال المرغوب فيها مكان المرغوب عنها {وآتيتم إحداهن} يعني إحدى الزوجات {قنطارا} هو المال العظيم قيل مائة ألف دينار وقيل ملء أديم ثور، والمراد هاهنا آتيتم إحداهن مالا عظيما غير محدود لأن الغرض المبالغة.

Page 414